المحقق البحراني

390

الكشكول

أم راعها البين فارتاعت لفرقتنا * فالقلب في ضرم والدمع في سجم هل سرحت الحي في أيام فرقتنا * هل بعدنا للتصابي لذام لفم لا والهوى ليس بعد القانطين كرى * فيستريح أخو شوق إلى الحلم واين من طيف من تهواه عينيك * والأجفان منهلة بالدمع كالديم فاعجب لمكسالة الأعراب إذ خلصت * نحوي ومن بنينا العجم وأعجب لها إذ نجوب الموميات دجى * تحوى وعنى خطوه القدم وكيف بأرض الثرى منزلنا * من منزله الروحاء من أضم إني أهتدي مضجعي والليل منسدل * والجسم يخفى ضاعن ملة القلم فأعجب لمسراه والأهوال تصحبه * حتى الوسادة لم يهجع ولم ينم يأتي الوسادة ليلا غير ملتفت * إلى الرقيب ولا حاش من التهم حتى إذا الفجر وافاك منفلتا * من حيث أقبل لم يلبث ولم يقم يا ساكن القلب هل من رحمة لشيح * مغض على سقم مغض إلى عدم ما عند ناظره والقلب من أدب * بعد الحما غير منهل ومضطرم أسوان ليس له عند النوى جلد * يقوى به غير قرع السن من ندم مناه عود المطايا لو تعود له * مما تحملن من ورد ومن علم لا رأى للركب أن يخشى الضلال دجى * والصبح فوق المطايا غير منكتم وكيف يبغي الشذا والروض تحمله * أكوارها في انتشاق الشبح والخزم في البيت من هاشم العهد نسبتهم * والنعت من أحمد المبعوث للأمم القوم إن فخر الأقوام خلت لهم * أنف الصفا وأعالي البيت والحرم شم المواعف ولا جون من رحم الهيجاء * بالنفس فراجون لغمم أهل الحفيظة لا يلفوا جوارهم * يشقى به الجار حفاظون للذمم أبياتهم حرم للنازلين بها * يأوي الجموف العدم عف المآزر لا عاب يدانيهم * ولا يخاف عليهم زلة القدم تلقى جفونهم تغضي حيا وترى * أسماعهم عن هجين القول في صمم وموقف لهم تنسى مواقعها * وقائد الحرب في أيامها القدم أيام قادين خير الخلق معلمة * لم تزد فرسانها إلا أخا علم حمرا رعبا سود يوم النقع خضر ربى * لو أيد المجد بيض الأوجه الوسم من كل أبيض في كفيه مشبهه * في الخرم والخرم والامضاء والقسم قريع قوم قراع البيض مطربة * لسمعه دون قرع الناي والنغم ماض له بين لماع الحديد له * مستولف من أديم الموت منقسم